|
مواقفه الوطنية المشرفة |
|
|
|
بقلم الاستاذ : أمين الباشا |
|
كرس المرحوم الأستاذ نهاد ابوغربية جلّ اهتمامه للتعليم، وكان مؤمنا بأن الكفاح الوطني جزء مكمل للتعليم، رغم أنه لم ينخرط في العمل السياسي بصورة مباشرة.
لقد اعتقل المرحوم عدة مرات أيام الانتداب البريطاني في سجني عكا والقدس ، كما اعتقل عام 1958 ونفي إلى سجن الجفر، واعتقل مرة رابعة في سجن القشلة بالقدس حيث تولت آنذاك زوجته السيدة نديرة أبوغزالة إدارة الكلية الإبراهيمية خلال فترة اعتقاله. لقد ساند المرحوم الأستاذ نهاد شقيقه بهجت في مسيرته النضالية وكان له دور كبير أثناء النكبة مع المرحومين أنو نسيبة وأنور الخطيب وعدنان التميمي وسعيد متولي حين شارفت القدس على السقوط في ايدي المحتلين. ومن أبرز مواقفه الوطنية، موقفه من تطبيق المنهاج الإسرائيلي بعد الاحتلال عام سبعة وستين حيث فرضت أسرائيل تطبيق منهاجها التعليمي على مدارس القدس، ولكنه تصدى لهذا الإجراء مع عدد من زملائه مديرى المدارس الخاصة في القدس ورفضوا تطبيق هذا المنهاج، وأفشلوا بإصرارهم المخطط الإسرئيلي لذلك وواصلوا تطبيق المنهاج الأردني الذي كان يدرس قبل عام سبعة وستين والذي تحول حاليا إلى المنهاج الفلسطيني. |
|
إفشال المخطط لتطبيق المنهاج الإسرائيلي على مدارس القدس
|
|
في عام خمسة وثمانين جرى اعتقال الأستاذ نهاد في سجن المسكوبية بعد أن اقتحم الجيش الإسرائيلي مباني الكلية وبعد انتهاء التحقيق معه رفض أن يغادر المعتقل قبل أن يتم الإفراج عن جميع الطلبة والمدرسين والعمال المعتقلين أثناء عملية الاقتحام.
ومن مواقفه الوطنية كذلك أن احد الأشخاص غير المرغوبين جاءه يوما وعرض عليه شراء قطعة أرض في الصوانة ، وقد علم الأستاذ نهاد مأربه غير النظيف من وراء هذه العملية وعرض الشخص شيكا مفتوحا يقرر فيه الأستاذ نهاد المبلغ الذي يريده، في وقت كان الأستاذ نهاد أحوج ما يكون إلى الدعم المادي فقال له: |
|
لن أبيع هذه الأرض حتى لو أعطيتني مال قارون |
|
وصرف الرجل . |




